أَرِقْتُ أسامر ثـوب الظـلام
ودمعي هَـتُونٌ هـطـول الغــمام
وقد بات قلبي أسير الجوى
إلى نور عينَيَّ " مَامْ فَاطِ اتِيِامْ"
سبتْني بطرف لها ســاحــرٍ
فصرت رقــيقــا لها بــالــدوام
وقــدعــلَّمــتْــني بـــإدلالها
كتـاب الصبابة بــاب الغــرام
وأفْـتتْ بأن الهوى فـطــرة
فُطِــرْنا بها من بــديــع الأنــام
فـــمــن لام صــبًّــا لتهيامه
فلا تسمعنْ منه هُـجْــرَ الكــلام
فـقـد جاء شيئا فــريًّا وَحَـــا
دَ عن سَنَنِ الرُّشــد والاستــقــام
وجــاء بِــرَدٍّ شــنــيــع ولا
ذمــام له عــنــد أهـــل الــزمـام
وقد يستحـق بــآرائــه الــ
ـبعــيدة عــن سَــنــن الانـتـظـام
بِخرقٍ لإجماع أهل الهوى
وتــهــديـــده بفـــســـاد النـــظــام
عقـــابــا وردعـا لأمثــاله
سيــاط التــعــازيــر والانــتــقــام
ويرجع للعرف في حكـمه
شـمــوس الصـبــابــة أهــل الهُيام
لأن الهــوى في مفاهــيمنا
عــفــاف وَوُدُّ وصــفــو الــوئـــام
فمن رام تحريف مفهــومه
فـــهـــوَّ دَعِـــيٌّ غــبـــيٌّ يُــــــلام
فــإن الخـــلاعــة مـردودة
وليست تلــيــق بــأهـــل الغـــرام
أفيقــوا فما الحب في نـزوة
ولا في التــســرُّع نحــو الحــرام
فهذا هــو الحمــق في عـينه
جـــلـــيًّـــا وليـــس بحـــب يُــرام


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق