الجمعة، 15 يوليو 2011

ليلة نابغية (المقامة البعوضية)

بتّ ليلة يهماء، في داهية دهماء، اصطليت لظاها في معركة تسعر، ودون وطيسها فتح خيبر، وكان التعب قد ألجأني إلى الهجوع والرقاد، قبل الوقت المعتاد، فلما تناولت العشاء، وصليت العشاء، ثلثت بإعداد الدفاتر، كي أغدو إلى المدرسة في الصباح الباكر، ثم أويت إلى الفراش وخضت في نوم هادئ، وأحلام أخجلت شعرابن هانئ، فلما قرنت الذقن بالصدر، وتمكن الأعداء من الغدر، انقطع تيارالكهرباء، وسكنت حركات المروحة لحلول الوباء، فانتهز جيش البعوض الفرصة الذهبية، وبدأ الجنود يرشقونني بلسعات حسدية، فحال الجريض، دون القريض، فاستيقظت أتلهب غيظا، عازما على تلقينهم من الانتقام درسا، فدارت بيننا رحى معركة دامية، تبادلنا أثناءها هجمات حامية، وفارتنور الحرب، وساد الأرجاء الطعن والضرب، فمازلت أنازل الفرسان، وأصاول الرجلان، وأستأصل الكتائب، وأتحمل المصائب، حتى شعرت بالشدة والعسرة، وسحاب الأمداد يغدودق بكثرة، فانقضّت من المروحة صواريخ هوائية، جاءت كأمداد إلهية، تؤذن بمجيء الكهرباء، وتبدِّد شمل الأعداء، فولوا الأدبار، وتعالت صيحات فلولهم بدار بدار، وهم من كل حدب ينسلون، كأنهم إلى نصب يوفضون، فوضعت الحرب أوزارها، وندبت الكتائب أبطالها، فرفضت ما يقوله الزهاد، وغمرتني أحلام تريح الأكباد، فما اكتحلت بالرقاد الأحلى، دون أن قرأ الفجرعبس وتولى، وما راعني إلا أن أتحوّل، فإذا بالنمام قد أقبل، فنهضت من الفراش، ووثبت نحو الحمام وثبة الفراش، واستحممت وتوضأت، وصلاة الصبح قد أديت، وتجاهلت الفطور وخرجت، وصوب المدرسة كرصاص بندقية توجهت. 
                                            طوبى-الثلاثاء28/10/2006

الخميس، 14 يوليو 2011

صوغ النصيحة من فيض القريحة












وبــســمـةٍ فـــتَّـــاكــةٍ     تسبي الأسود الضاريه
قــد راودتــني خـلـوة     فـأقـول خـفـت الهـاويه
كيف التصابي والتقى     عـن الــردى لي واقـيه
أوكيف ألهوبعدأن ذكِّـــــــــــــــرت يوم الغاشيه
ذالك يـــوم كــل أمّــــــــــــــــــــــة هناك جاثيه
إذ تبعث المـوتى وقـد     كــــانوا رفــاتا بــالـيه
مـن فــــائز يقـول هـا     ؤم اقــرءوا كـتــابــيـه 
أوقـــائــل يــاليــتـــها     كا نت -عليّ- القاضـيه
فــأمــة فــي جـــنــــة     تـعـيـش فــي رفــاهـيه
في ظـل أشجار طــوا     ل والقـطــوف دانــيــه
يـعـمّها الـســــــلام لا     تُـسـمـــع فــيها لاغــيه
وفي الـسـعـيــر أمــة      تـسـقى من عــين آنـيه
هـنـاك أهــــوال ومـا      أدراك -أخـتي- ماهــيه
نــشــرونــيــران تلظـــــــى والشــواظ حــامــيه
والحشر والميزان زجـــــر كـــل أذن واعـــيـــه
فــيــالــها مــن فـتـنة      لـذي الـقــلوب العاصيه
لاتقـبـلي يـانـفـس تي      غــدا تكــوني راضـــيه
لاأشـتــري الدنيا بأخـــــــرًى لامـحــال جــائـيــه
بــــل إنــني مـتَّـبـــع       مـلــة ربي الهـــاديـــه
ونــادم لما فـــــــرطــــــــت مـن ذنـوب ماضـيه
فـالمــوت أدهـى وأمــــــــرُّ والأنـفــاس غــالـيـه
وفــي ثمــود عـبـرة        قـد أهـلـكــوا بالطاغيه
فــأيـــن عـــاد الـتي        كــانــت قــديــماغاويه
قـدأهـلكـوا بصرصر       مـن الـريــاح العــاتـيه
سـبـع لـيــال ومن الـــــــــأيــّـام قــل ثــمــانــيــه
فــأيــن قــيصـروكســــــــرى والمـلــوك الباغيه
فـرعـون نمرود فهل       تـرى لهــم مـن بـاقـيـه
والنـار مثوى كل جبـــــــــار وكــــل طــاغــيــه
ســيــاطــهــا مـقامع        واللّـفَـحــات قـــاسـيـه
يــصلـونـها كــأنـهـم        أعـجــاز نخـل خـاويه
فاغــفــرلنا يامن عليـــــــــه ليــس تخـفى خـافيه
وأولـنا جـنـّات عــــد        ن والقــصـور العاليه
وســررا مـرفـوعــة         كـــذا ثــمـارا زاهـيه
حـــورا وولــدانا وأنــــــــــهــار النعيم الجاريـه
مــالا رأتـها أعــيــن         مـن درجـات سامـيه
صـل وسـلـمـن عـلى         خير الورى والقافـيه
والمقــتــفــيـن إثرهم         وأحـيـنا بـالـعــافــيـه


الأربعاء، 13 يوليو 2011

أجيبوا داعيَ الله


 يمينا بمن آلى بنجم إذا هوى
                               بأن الـذي يقـفــوالهوى قلبُه هـوآ
فقد أقسم المولى تعالى جلاله
                               بـأن الـنـبي ماضل قط وما غوى
يمين إله العرش أعظم شاهد
                              عـلى أنه ماكان ينطـق عـن هـوى
وهذا كتاب الله أعظم معــجـز
                          تلقاه عن جبريل ذي الوحـي والقـوى
دنا فتدلّى قاب قوسين حائزا
                          لـما لـم يـكــن مـن قبله أحد حــــوى
عليه مع الآل الكرام وصحبه
                          صلاة إلهي من على عرشه استوى
فـلا تنكـروا ندبا أمـينا كـتابه
                          عــزيز لدى من أوجد الحَبَّ والنوى
فمن حارب الإسلام لاشك خائب
                            فيابئس بل يا بؤس ماكان قد نوى
ورب الأراضي والسماوات فوقها
                            مـؤيِّـدِ موسى بالبراهين في طُوى
وحقِّ الموازين الثِّـقــــال برحمة 
                        وبالعرش والكرسيِّ والحوض واللِّوآ
وبيت بناه الخِلُّ في مكة التي
                             إليها فؤادي دائم الشوق والجوى
لئن لم يتب من ناصبوه عداوة
                           سيرديهم المولى جميعا على السوآ
أجيبوا رسول الله من قبل حسرة
                           ونـــار أعِــدَّت والسِّجـلُّ قـد انطـوى