بتّ ليلة يهماء، في داهية دهماء، اصطليت لظاها في معركة تسعر، ودون وطيسها فتح خيبر، وكان التعب قد ألجأني إلى الهجوع والرقاد، قبل الوقت المعتاد، فلما تناولت العشاء، وصليت العشاء، ثلثت بإعداد الدفاتر، كي أغدو إلى المدرسة في الصباح الباكر، ثم أويت إلى الفراش وخضت في نوم هادئ، وأحلام أخجلت شعرابن هانئ، فلما قرنت الذقن بالصدر، وتمكن الأعداء من الغدر، انقطع تيارالكهرباء، وسكنت حركات المروحة لحلول الوباء، فانتهز جيش البعوض الفرصة الذهبية، وبدأ الجنود يرشقونني بلسعات حسدية، فحال الجريض، دون القريض، فاستيقظت أتلهب غيظا، عازما على تلقينهم من الانتقام درسا، فدارت بيننا رحى معركة دامية، تبادلنا أثناءها هجمات حامية، وفارتنور الحرب، وساد الأرجاء الطعن والضرب، فمازلت أنازل الفرسان، وأصاول الرجلان، وأستأصل الكتائب، وأتحمل المصائب، حتى شعرت بالشدة والعسرة، وسحاب الأمداد يغدودق بكثرة، فانقضّت من المروحة صواريخ هوائية، جاءت كأمداد إلهية، تؤذن بمجيء الكهرباء، وتبدِّد شمل الأعداء، فولوا الأدبار، وتعالت صيحات فلولهم بدار بدار، وهم من كل حدب ينسلون، كأنهم إلى نصب يوفضون، فوضعت الحرب أوزارها، وندبت الكتائب أبطالها، فرفضت ما يقوله الزهاد، وغمرتني أحلام تريح الأكباد، فما اكتحلت بالرقاد الأحلى، دون أن قرأ الفجرعبس وتولى، وما راعني إلا أن أتحوّل، فإذا بالنمام قد أقبل، فنهضت من الفراش، ووثبت نحو الحمام وثبة الفراش، واستحممت وتوضأت، وصلاة الصبح قد أديت، وتجاهلت الفطور وخرجت، وصوب المدرسة كرصاص بندقية توجهت. طوبى-الثلاثاء28/10/2006
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق